المجتمع المدني ورهان تفعيل الأدوار الدستورية الجديدة

23058_460x259

16 يونيو 2015                                بواسطة هيئة التحرير

 إن من أبرز المستجدات  التي جاء بها دستور  فاتح يوليوز  2011، الموقع البارز الذي أصبح  يتبوأه  المجتمع المدني  في تدبير الشأن العام ، وكذا  التنصيص على الديمقراطية التشاركية كإحدى الآليات  لتعزيز الثقة والرفع من  منسوبها بين كافة المتدخلين  في السياسات العمومية .

وفي هذا الإطار نص الفصل 12 من الدستور على :

 * أن الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن  العام  والمنظمات الغير الحكومية ، تساهم  في إطار الديمقراطية  التشاركية  في إعداد  قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة  والسلطات العمومية ، وكذا  في تفعيلها  وتقييمها  وعلى هده المؤسسات  والسلطات  تنظيم  هده المشاركة  طبق  شروط  و كيفيات يحددها القانون*

والمجتمع المدني الذي برهن على حيويته ويقظته  في مرحلة إعداد الدستور من خلال 140مدكرة  التي قدمها للجنة الاستشارية المكلفة  بالحوار مع الفرقاء السياسيين  و الجمعويين ، مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى رص صفوفه  وتحديد حاجياته من التكوين و التأطير والترافع  والتشبيك من أجل الانخراط في الدينامية الجديدة التي جاء بها دستور  المملكة لسنة2011  وذلك من أجل الدفع نحو التنزيل الدستوري وفق مقاربات ديمقراطية، والاقتراب أكثر من هموم الإنسان المغربي  لاحتضانه والتفاعل معه وغرس ثقافة المواطنة وثقافة التطوع لديه لإشراكه في  كل  قضايا وطنه  إعدادا وتتبعا وتقييما وهي مهام  ليست بعسيرة ولا مستحيلة على الفاعل الجمعوي  إذا حسنت النيات وتجردت عن كل توظيف سياسوي أو مناسباتي وجعلت من المغربي ….الإنسان-الفرد-المواطن ….هو البدء والمنتهى،

فهل يكسب المجتمع المدني هذا الرهان .