مبادرة تطوعية ترسم البسمة على وجوه أطفال التربية غير النظامية بالمدينة

DSC_0346

14 يناير 2016                                بواسطة هيئة التحرير

شاركت جمعية حركة التويزة ابن جرير يوم 12-13 يناير 2015 مع مركز الرحامنة سكيلز والنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالرحامنة وجمعية الإبداع السمعي البصري، في يوميين تطوعيين تحسيسين بالمؤسسة الابتدائية الحسن بوعياد ،”تحت شعار التربية غير النظامية رهانات وتحديات” ،لفائدة التلاميذ والتلميذات المستفيدين من برنامج التربية غير النظامية، الذي تشرف عليه جمعية حركة التويزة ابن جرير، بشراكة مع النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالرحامنة ، حيث عرف اليوم الأول من هذا البرنامج القيام بمجموعة من الورشات التطوعية والتربوية ، لفائدة مؤسسة حسن بوعياد التي يتواجد بها قسم خاص بالتربية غير النظامية ، تابع لجمعية حركة التويزة ابن جرير

DSC_0169

و ورشات أخرى استهدفت عدد كبير من التلاميذ والتلميذات المسجلين ببرنامج التربية غير النظامية بمدينة ابن جرير ،لموسم 2015/2016 و شملت هذه الورشات أنشطة بيئية (البستنة والتشجير ) وإصلاح وترميم إحدى القاعات الدراسية بالمؤسسة وورشات للرسم التلقائي والتنشيط التربوي و حصة للدعم النفسي ،بمشاركة فعالة لشباب المجموعة 49 التابعة لمركز الرحامنة سكيلز ،إلى جانب متطوعي ومتطوعات جمعية الإبداع السمعي البصري، في رسم مجموعة من الجداريات في بالفضاء الداخلي للمؤسسة .DSC_0102

كما تم تنظيم ندوة موضوعاتية تمحورت حول ” أهمية التربية غير النظامية في التأهيل من اجل الإدماج ” احتضنتها قاعة الندوات بالنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني

DSC_0235

وقام بتسيير هذه الندوة الأستاذ عادل الحسني إطار بمركز الرحامنة سكيلز، أطر ها كل من الدكتور عبد الجليل معروف باحث في مجال علوم التربية وعضو مؤسس لجمعية حركة التويزة ابن جرير وعضو مكتبها المسير حاليا والأستاذ مصطفى المهذب رئيس مصلحة محاربة الأمية والتربية غير النظامية و الأستاذ خالد مصباح رئيس جمعية حركة التويزة ابن جرير، كما تخلل هذه الندوة عرض شريط فيديو بعنوان “التربية غير النظامية “صوره أعضاء المجموعة 49 بمركز الرحامنة سكيلز .

DSC_0249

 وأثناء مداخلته قدم السيد مصطفي المهذب رئيس مصلحة محو الأمية والارتقاء بالتربية غير النظامية ، أهداف وغايات البرنامج المتجلية في الرفع من أعداد المستفيدين من اجل المساهمة في تقليص نسبة الأمية في الإقليم وتقليص نسبة الهدر المدرسي والارتقاء بالجودة في مجال التربية غير النظامية وأشار في هذا الصدد إلى الدور الايجابي الذي تلعبه أنشطة التوعية والتحسيس خلال تنظيم مجموعة من القوافل التحسيسية بشعار “مدرسة الفرصة الثانية” خاصة داخل المجال القروي ،مذكرا أيضا بمبادرة إحداث أقسام لفائدة التلاميذ الصم والبكم و قسم تربوي تعليمي خاص بالأطفال التوحيديين بمدينة ابن جرير في أول تجربة من نوعها بإقليم الرحامنة ،فضلا عن توظيف التكنولوجيات الحديثة في مجموعة من تلك الأقسام و بلغة الأرقام ذكر ما تم تحقيقه من نتائج مهمة على المستوى الإقليمي والوطني خلال السنوات الماضية ، رغم الإكراهات والصعوبات التي يواجهها المشتغلون في هذا المجال داخل الإقليم ، حيث أن هناك نسب مرتفعة من الهدر المدرسي على امتداد العديد من المناطق القروية ،في ظل غياب النسيج الجمعوي بتلك المناطق وغياب منشطين مستقرين، فضلا عن تأخر أداء الاشطر المالية مما يؤثر على نفسية وعمل المنشطين والمنشطات .

DSC_0265

وفي معرض حديثه عن الدور البارز للجمعيات في هذا المجال، أشار السيد خالد مصباح إلى ما قدمته جمعية حركة التويزة ابن جرير منذ أكثر من 13 سنة، كونها أول جمعية بدأت الاشتغال في مجال التربــية غـــير النظامية وفق أهداف و مخططات تتوخى المساهمة في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي و ما تشكله هذه الآفة من عوائق تنـــعكس على عدة مستويات فكان للجمعية صــدى ونتائج فعالة في هدا المجال، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج ما يفوق 1095 مستفيد و مستفيدة ، بالرغم من كل الإكراهات والتحديات المطروحة ، مؤكدا في نفس الإطار أن التربية غير النظامية ليست مسالة تقنية ،أو شكلية فقط ، بل هي قضية وطنية تتطلب سن سياسة عمومية واضحة المعالم ودقيقة الأهداف وأيضا التقائية البرامج الحكومية في هذا المجال ،حيث أن الاهتمام بهذا الموضوع مشتت بين عدد من الوزارات مما يتطلب إدماج كل البرامج في إطار سياسة عمومية مندمجةّ، تتوخى توحيد البرامج والمناهج والأهداف ، كما أكد على أن للجماعات الترابية دور أساسي في هذا الموضوع باعتبارها مؤسسات للقرب كما شار إلى انه على الدولة أن تتخذ مجموعة من الإجراءات من اجل يصبح التعليم إجباريا من الابتدائي إلى حدود السنة التاسعة أساسي ، مع توفير كل الإمكانيات اللازمة والكافية للقضاء على الأمية .

DSC_0296
وأشار الدكتور عبد الجليل معروف في مداخلته الى أن التربية غير النظامية تسعى إلى ثلاثة أنواع من الإدماج
1. الإدماج في المدرسة
2. الإدماج في التكوين المهني
3. الإدماج في الحياة العملية
وان هناك مقاربتين أساسيتين للقضاء على هذه الظاهرة، تتعلق الأولى بالعلاج الذي يشمل برنامج التربية غير النظامية، فيما المقاربة الثانية تتعلق بالوقاية وهي تتم داخل المؤسسات التعليمية بكل أسلاكها ابتداء من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي ،معتبرا أن المشكل الأساسي يكمن في معضلة الأمية واستطرد في نفس السياق أن الدولة بذلت مجهودات كبيرة منذ عهد الاستقلال ورغم ذلك فان نسبة الأمية لازالت مرتفعة في بلادنا إلى حد ألان والمشكل الحقيقي يكمن في عدم تمدرس الأطفال الذين هم في سن التمدرس، مشيرا إلى العديد من الأسباب والعوامل السوسيواقتصادية: المرتبط بالبنية الاجتماعية و الاقتصادية المحددة لوظيفة و دور المدرسة في المجتمع و عوامل ثقافية: ترتبط بنظرة المجتمع إلى المدرسة ومن جانب أخر أشار إلى أن هناك مميزات نفسية وسوسيواقتصادية ومعرفية وفكرية لأطفال التربية غير النظامية تستوجب تكييف المقررات والمناهج الخاصة ببرنامج التربية غير النظامية ولابد أن تكون هناك مقاربات بيداغوجية ناجعة كما أكد على ضرورة التحفيز وعامل القرب والتكييف مع الواقع الذي يعيشه الطفل في تكييف البرامج والتوقيت مع ما يعيشه الأطفال في كل مكان ، كما أشار في نفس الصدد إلى ضرورة التركيز على التتبع سواء أثناء الاستفادة من التربية غير النظامية أو أثناء عملية الإدماج و أن يكون هناك تكوين مستمر لفائدة المؤطرين لتقوية قدراتهم في المجال .

وتلخصت جل المناقشات حول طرح العديد من الأسئلة تتعلق بالإكراهات المتعددة لهذا البرنامج وآفاق التطوير والتجديد المطلوبة وحول ضرورة المطالبة بمساهمة كل الفاعلين بما فيهم الجماعات الترابية المنتخبة وحول الأفاق والرهانات التي تنتظر المستفيدين والمستفيدات من هذا البرنامج، حيث اعتبرت بعض المداخلات مشكلة الهدر المدرسي وعدم الالتحاق جرحا وكارثة حقيقية يعيشها المجتمع بأكمله ويجب على كل المسئولين أن يضعوا الأصبع على مكمن الخلل وأن يعملوا على تمدرس جميع التلاميذ كحق من الحقوق أولا ،مع توفير الوسائل والإمكانيات المتاحة .
وللإشارة فقد تم، خلال أشغال هذه الندوة، تقديم فقرات موسيقية من إبداع المستفيدات من برنامج التربية غير النظامية الذي تشرف عليه جمعية حركة التويزة ابن جرير ، وتوزيع الشواهد التقديرية على المستفيدين والمستفيدات من البرنامج وبعض الأطر التربوية والجمعوية التي ساهمت بتضحياتها والتزاماتها في إنجاح هذه التجربة.