جمعية حركة التويزة ابن جرير عضوا مؤسسا في المجلس المدني الجهوي من اجل جهوية ديمقراطية

12571372_1160466977314065_76993646_n

26 يناير 2016                                بواسطة هيئة التحرير

عقد اللقاء التأسيسي للمجلس المدني الجهوي من اجل جهوية ديمقراطية ، يوم السبت الماضي 23 يناير 2016 بمدينة مراكش ،تحت شعار نحو جهوية ديمقراطية بالمغرب تتقاسم بناء مشترك، استكمالا وتثمينا للنقاش حول التفعيل الديمقراطي للمقتضيات الدستورية المتعلقة بالجهوية والجماعات الترابية والديمقراطية التشاركية، بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في أفق وضع سياسات عمومية محلية و جهوية ، تضمن حقوق الإنسان في كل أبعادها، وتهدف إلى تحقيق الولوج المتساوي والمتكافئ والمنصف للقرار السياسي والاقتصادي والثقافي والمساهمة في فرز نخب محلية قادرة على رفع تحديات التنمية ببعدها الديمقراطي وفق مقاربة حقوقية تشاركية ومستجيبة للنوع الاجتماعي والتنوع الثقافي من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة والحداثة الفكرية.

12584210_1160467117314051_1849281360_n
بحضور العديد من الفعاليات المدنية بجهة مراكش أسفي ،وأعضاء السكرتارية الوطنية، التي تظم نخبة من الخبراء و الأكاديميين وشاركت جمعية حركة التويزة ابن جرير والمجلس الإقليمي لشباب الرحامنة في أشغال هذا اللقاء الذي أفضى إلى تشكيل مجلس موسع يضم كل الحاضرين ،لانتخاب أعضاء السكرتارية الجهوية الممثلة لكل أقاليم جهة مراكش أسفي ،حيث انتخب السيد خالد مصباح رئيس الجمعية، عضوا في المجلس المدني الجهوي من اجل جهوية ديمقراطية .

وخلال هذا اللقاء تناول الكلمة الافتتاحية السيد عبد الكبير ألجميعي إلى جانب السيد خالد سرحان عضوي اللجنة التحضيرية للمجلس المدني ،كما تناول الكلمة عن السكرتارية الوطنية السيد عبد الرحيم شهيد متحدثا عن السياق الوطني والإقليمي المرتبط بهذا الائتلاف، الذي تأسس بعد توالي العديد من اللقاءات على الصعيد الوطني منذ أكثر من سنتين ،حيث تنوعت اللقاءات و تنوعت المجالات مشيرا أيضا إلى أن أهمية تأسيس هذا الائتلاف تأتي من السياق الوطني المرتبط بدستور يعطي مجموعة من الاختصاصات للمجتمع المدني والأدوار التي يمكنه أن يلعبها .

12584067_1160467073980722_76305553_n
وتضمن هذا اللقاء تقديم الأرضية التأسيسية للائتلاف الجهوي لجهة مراكش أسفي ،حيث استعرض الدكتور مصطفى الصوفي عضو اللجنة التحضيرية للمجلس المدني ،التوجهات الإستراتيجية الكبرى لهذا الائتلاف ،انطلاقا من أن موضوع الائتلاف يتعلق بطرح علاقة جديدة قائمة أساسا على إعادة النظر في بعد هوياتي في التعاطي مع المجال المحلي و مع بنية فكر الجهوية في إطار التعاقد الجديد من خلال الهندسة الدستورية القائمة على البعد المجالى والمحلي وقضايا التنمية ،لان المجال المحلي لم يعد اليوم رهينا فقط بالقاعدة القانونية للمجالس المحلية كما أضاف أن الهامش اليوم مفتوح ولكن كيف يمكن لهذه التعاقدات أن تتبلور وكيف يمكن تنزيل هذه القضايا الإستراتيجية الثلاث بهذا الشكل حيث انه من المفترض أن يكون هناك فاعل سياسي ،لأن الفاعل السياسي سواء على مستوى البرلمان أو على مستوى الحكومة مطلوب منه أن يدافع عن توسيع هامش تأويل ديمقراطي لهذه الهندسة .

ملخصا فلسفة الائتلاف المدني في كونها تريد أن تعيد الاعتبار للعلاقة بين المواطن الإنسان الذي نراهن عليه ،وبين مجاله المحلي لكي يكون جزا من المشترك الذي هو الدولة الديمقراطية عبر الإمكانات المحلية الخاصة به سواء فيما يخص هوياته اللغوية أو الثقافية آو كانت ببعد اقتصادي فلابد من مساعدته لكي يتمكن من أن يكون جزا من كل ما يتعلق بالسياسات العمومية التي تخصه في مجاله المحلي على مستوى الإعداد أو على مستوى التنفيذ أو على مستوى التتبع والمراقبة .

12583806_1160467393980690_199710918_n
وفي مناولته لمحور الآليات التنظيمية ، استعرض السيد خالد مصباح رئيس جمعية حركة التويزة ابن جرير و عضو اللجنة التحضيرية للمجلس المدني، الخطوط العريضة لآليات الهيكلة والتنظيم، مؤكدا في سياق مداخلته على أن تتبع الشأن العمومي يقتضي منا أن نكون مسلحين بأدوات تنظيمية حقيقية، قادرة على الإجابة على كل الإشكالات ، فالبرغم من ألأهمية الكبرى لهذه الاستراتيجيات ولهذه الأهداف والبرامج ،فانه لا يمكن تجسيدها من الناحية العملية إلا إذا كان هناك تنظيم قوي ومنسجم ومبني على قواعد الديمقراطية التشاركية في اتخاذ القرار، وفي نفس الصدد أكد السيد خالد مصباح أن النقاش العمومي لن ينتهي عند حدود إرساء هذا الائتلاف في الجهة، كما أن الترافع والنقاش حول القوانين التنظيمية لهذه الهياكل الجهوية سيبقى مفتوحا ، وهذا النقاش الأساسي يقتضي منا أن نكون مسلحين باليات تنظيمية ،وبأفكار واضحة و أهداف دقيقة ،كي نتمكن من مواكبة هذا الشكل الجديد من التنظيم الترابي ،لان الهيكلة والتنظيم في هذا الإطار لا يمكن أن تستقيم و تنجز إلا على أساس التشاور وعلى أساس الديمقراطية الداخلية والانسجام الداخلي عبر ميثاق شرف ينظم العلاقة بين مكونات هذا الائتلاف وشركائه.
وجرت خلال هذا اللقاء التأسيسي نقاشات تفاعلية عميقة، لتقييم وإبداء الآراء والمقترحات حول الأرضية التأسيسية للائتلاف ، ومن بينها الدعوة إلى أهمية توسيع نطاق الائتلاف ليشمل اكبر عدد ممكن من الفعاليات الجمعوية والحقوقية، وحول إمكانية تعزيز الوسائل التنظيمية باليات حديثة وفعالة ، إلى جانب مجموعة من الأسئلة الأخرى المتحورة حول أفاق وحيثيات العمل داخل الائتلاف .

12575880_1160467003980729_1531928181_n