بلاغ بخصوص إغتصاب جماعي لفتاة في حافلة نقل عمومي

بلاغ اناروز

24  غشت 2017                                السكرتارية الوطنية لشبكة لأناروز

بلاغ الشبكة الوطنية لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف “أناروز “بخصوص اغتصاب جماعي لفتاة في حافلة نقل عمومي “لا أمن ولا أمان للنساء والفتيات في المغرب” 

إن الشبكة الوطنية لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف “أناروز” تتابع بقلق بالغ وأسف شديد تنامي العنف والاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي على النساء خاصة بعد الشريط الذي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة الالكترونية والمتعلق بجريمة الاغتصاب الجماعي التي تعرضت لها شابة في وضعية إعاقة من طرف مجموعة من الشبان بحافلة للنقل العمومي بمدينة الدار البيضاء. وقد وجدت بعض وسائل الإعلام متعة في ترويج صورة الضحية وانتهاك حرمة جسدها ووضعه في متناول الجميع بعيدا عن أخلاقيات المهنة وقيم الإنسانية.
إننا في شبكة أناروز لم تعد مثل هذه الجرائم والانتهاكات في حق النساء والفتيات تفاجئنا، في سياق أصبح فيه التحرش الجنسي والاغتصاب والاعتداءات اللفظية والجسدية واقع تعيشه النساء سواء في الفضاء العام أو الخاص، في ظل سياسة الإفلات من العقاب التي تنهجها الحكومة اتجاه المعتدين والتساهل مع خطابات الكراهية والممارسات العدوانية التي تستهدف النساء، في غياب قانون صارم يجرم كل أشكال العنف التي تتعرض لها النساء والفتيات. مما يجعل المغربيات يعشن في أجواء غير آمنة وخوف دائم في بلدهن .
وعليه، إننا إذ نحمل المسؤولية الكاملة للدولة المغربية بكل أجهزتها في ما يقع بكل الأماكن العمومية والخاصة من انتهاك لحقوق النساء، نطالب ب :
– متابعة المعتدين لردع و الحد من مثل هذه الجرائم؛
– ترتيب الجزاء في حق شركة النقل العمومي التي كانت مسرحا لهذه الجريمة والزامها على جبر الضرر النفسي والمعنوي والمادي الذي لحق الضحية؛
– تفعيل العناية الواجبة للدولة، وذلك بالتكفل بالفتاة ضحية الاعتداء وتوفير كل الشروط والوسائل وتمتيعها بحقوقها ومحاسبة كل طرف تأكد تورطه في هذه الجريمة؛
– تأهيل المنظومة التشريعية لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم والتمييز ضد النساء انسجاما مع الدستور وفي تلاؤم مع التزامات المغرب الدولية؛
– إعادة صياغة القانون 103.13 ليستجيب للمعايير الدولية في مجال مناهضة العنف ضد النساء فيما يخص الوقاية والحماية والعقوبات الزجرية والتكفل، مع التنصيص على العناية الواجبة للدولة؛
– تخصيص ميزانية لمناهضة العنف ضد النساء في إطار سياسة عمومية مندمجة؛
– معاقبة كل من يروج لخطاب الكراهية والعنف ضد النساء والفتيات؛
– الكف عن جعل المساواة بين الرجال والنساء موضوع حسابات سياسوية ضيقة التي تعرقل التنمية والديمقراطية.

                                                                                                                                                                                                    السكرتارية الوطنية لشبكة لأناروز  

                                                                                                                                                                                                                 24 غشت 2017